محمد بن الحسن الشيباني

234

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) : وهو واد في النّار ، يجتمع فيه القيح والدّم والصّديد من فروج الزّواني والزّناة . وإنّما قال : « سبعون « 1 » ذراعا » ، لأنّ العرب كانت تستعمل ذلك وتستكثره في العدد ، فخاطبهم على عادتهم . قوله - تعالى - : إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) ؛ أي : لا يحثّ . فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) ؛ أي : قريب ، أو صديق . وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) : و « 2 » هو الوادي الّذي ذكرناه في جهنّم . وهو فعلين ، من غسله . وقيل : إنّ « 3 » « غسلين » صنف من الزّقّوم ، لأنّه ثلاث شعب : شعبة ضريع ، وشعبة زقّوم ، وشعبة غسلين « 4 » . لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ ( 37 ) ؛ يعني : أصحاب الخطايا . قوله - تعالى - : فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) ؛ أي : أقسم . وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) : ابن عبّاس - رحمه اللّه - قال : هو جبرئيل - عليه السّلام - أتي به إلى « 5 » محمّد

--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) مجمع البيان 10 / 523 . ( 5 ) ليس في د .